مجلس مدينة الثورة (الطبقة) يعلن منع صيد الأسماك لمدة ثلاثة أشهر لإنقاذ الثروة السمكية في بحيرة الفرات

شبكة ودق الإعلامية / الثورة(الطبقة) – عبد الله الأحمد

في خطوة تهدف إلى معالجة التدهور الحاد في المخزون السمكي ببحيرة الفرات، أصدر مجلس مدينة الثورة في محافظة الرقة تعميماً يقضي بمنع صيد الأسماك اعتباراً من 15 آذار الجاري وحتى 15 حزيران 2026، لمدة ثلاثة أشهر، في محاولة للحد من الآثار الكارثية للصيد الجائر والعشوائي الذي مارسته مجموعات غير منظمة خلال السنوات الماضية.

ويأتي هذا القرار بعد سنوات من الفوضى التي شهدتها بحيرة الفرات، حيث تفاقمت ظاهرة الصيد غير القانوني باستخدام أساليب مدمرة مثل الديناميت ، والصيد بالكهرباء، إلى جانب شباك صيد غير مرخصة ذات فتحات ضيقة (مخالفة للمواصفات) والتي كانت تتلف صغار الأسماك وتهدد دورة الحياة الطبيعية في البحيرة. هذه الممارسات أدت إلى تراجع حاد في الثروة السمكية وتهديد مصادر رزق مئات الأسر التي تعتمد على الصيد التقليدي.

وأكد مجلس مدينة الثورة في تعميمه الذي حمل الرقم 1/2، أن القرار يشمل جميع محلات بيع الأسماك، ويحظر ممارسة الصيد بكافة أشكاله خلال فترة المنع، تحت طائلة المساءلة القانونية واتخاذ الإجراءات الرادعة بحق المخالفين.

رقابة مشددة بعد استقرار الدولة

مع عودة الاستقرار إلى المنطقة واستكمال مؤسسات الدولة لمهامها، يشير متابعون إلى أن هذه الإجراءات تمثل نقلة نوعية في ضبط القطاع السمكي. وأوضح رئيس مجلس مدينة الثورة المهندس طارق الإبراهيم (بالتفويض) أن القرار يهدف إلى “إعطاء فرصة للأسماك للتكاثر” بعد سنوات من الاستنزاف، مؤكداً أن فرق الرقابة الصحية والزراعية ستنفذ حملات تفتيش مكثفة على الأسواق ومنافذ البيع، بالتعاون مع مديرية الزراعة في الرقة والشعبة الصحية، لضمان الالتزام التام.

ودعا الإبراهيم المواطنين والصيادين إلى التعاون مع الجهات المختصة، مشدداً على أن الهدف المشترك هو استعادة التوازن البيئي للبحيرة وضمان استدامة الثروة السمكية للأجيال القادمة.

يُذكر أن بحيرة الفرات تعتبر الشريان المائي الأكبر في المنطقة، وكانت في السابق مصدراً رئيسياً للأسماك في الأسواق المحلية، قبل أن تتعرض لعمليات صيد جائر منظمة خلال فترات سابقة. ويأمل أهالي المنطقة أن تسهم هذه القرارات الصارمة في عودة الحياة إلى البحيرة وإنعاش القطاع السمكي بشكل مستدام.

اترك تعليقا