وفاة المعتقل السوري “أسامة الجاعور” في سجن رومية تشعل الغضب وتعيد معاناة السجناء السوريين الى الواجهة

في حادثة مؤلمة أعادت إلى الواجهة ملف المعتقلين السوريين في لبنان، توفي الشاب السوري أسامة الجاعور، ابن مدينة القصير بريف حمص، داخل سجن رومية اللبناني بعد سنوات من الاعتقال وسط ظروف احتجاز وُصفت بالقاسية وغير الإنسانية.

الجاعور، الذي اعتُقل على خلفية دعمه ومشاركته في الثورة السورية، فارق الحياة نتيجة الإهمال الطبي، ما أشعل موجة احتجاجات في أروقة السجن، وسط استياء واسع في أوساط المعتقلين وذويهم.

رحيل الجاعور لم يكن مجرد حالة فردية، بل هو جزء من واقع قاتم يعيشه مئات السجناء السوريين في سجن رومية، حيث تتواتر الشهادات عن تعرضهم للتعذيب الجسدي والنفسي، وسوء التغذية، وغياب أبسط معايير الرعاية الصحية.

ورغم توالي النداءات من منظمات حقوقية وناشطين وذوي المعتقلين، إلا أن السلطات اللبنانية لم تتخذ خطوات ملموسة لمعالجة أوضاعهم أو الإفراج عنهم، بل تستمر معاناتهم في صمت، بعيدًا عن أي رقابة أو محاسبة.

ورغم أن أصواتًا من داخل لبنان وخارجه طالبت مراراً بإيجاد حل إنساني، سواء بالإفراج عن المعتقلين أو إعادتهم إلى سوريا التي تحررت مناطقهم من سلطة النظام السابق، إلا أن هذه الدعوات لم تلقَ أي استجابة رسمية.

وبين جدران سجن رومية، يستمر السوريون في مواجهة واقع قاسٍ بلا أفق، بينما يظل موت أسامة الجاعور شاهداً على مأساة ممتدة، قد تتكرر مع آخرين إذا استمر الصمت والتجاهل.

اترك تعليقا