العقوبات الأمريكية وسوريا… رسالة تحذير عبر الأقليات

كتب الدكتور كرم الشعار، الباحث الاقتصادي ومدير أحد مراكز الدراسات والاستشارات الاقتصادية، منشوراً لافتاً على صفحته الشخصية في فيسبوك، تناول فيه مستقبل العقوبات الأميركية على سوريا، وربطها بشكل مباشر بعلاقة الحكومة السورية مع الأقليات.

بحسب الشعار، فإن المزاج السياسي في واشنطن بدأ يتغير ببطء. البيت الأبيض ما زال متريثاً في خطواته، لكن بعض أعضاء الكونغرس سبقوا بخطوة إلى الأمام، ويضغطون نحو تشديد العقوبات إذا ما تم تسجيل أي انتهاكات جديدة ضد الأقليات. وهذا يعني أن أي خطأ بهذا الاتجاه لن يؤدي فقط إلى تمديد العقوبات الحالية، بل ربما إلى توسيعها وتشديدها أكثر.

وأشار الشعار إلى أن التعديلات المقترحة على “قانون قيصر” مؤخراً لم تعد تقتصر على الجوانب الاقتصادية والعسكرية، بل صارت تركّز على حماية الأقليات ومنع استهدافها، ضارباً مثالاً على ذلك بمحافظة السويداء، حيث يرى أن استمرار التضييق عليها يترك أثراً بطيئاً لكنه مهم في تقوية موقف واشنطن ضد دمشق.

أما على الصعيد السياسي، فقد لفت الشعار إلى أن المبعوث الأميركي الخاص لسوريا لمح بشكل واضح إلى أن الحل النهائي قد لا يكون فدرالياً كاملاً، لكنه سيكون قريباً من ذلك، أي صيغة لا مركزية تمنح المجتمعات المحلية صلاحيات كافية للحفاظ على ثقافتها ولغتها، بعيداً عن تهديد ما سماه “الخطر الإسلاموي”.

وبخصوص قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، يرى الشعار أنها تسير ببطء متعمد في خطواتها، لأن الوقت – برأيه – في صالحها، وكلما طال أمد الجمود السياسي ازدادت فرصها في فرض نفسها كطرف لا يمكن تجاوزه.

الخلاصة التي يقدمها الشعار هي أن العقوبات الأميركية المقبلة ستكون مرتبطة بشكل مباشر بكيفية تعامل الحكومة السورية مع الأقليات، وهذا ما قد يفتح الباب أمام توازنات جديدة على الأرض، وربما تغييرات في شكل الحل السياسي المطروح.

اترك تعليقا