الطبقة تتنفس سياحياً: بدء إزالة المظاهر العسكرية من المحمية الطبيعية تمهيداً لاستثمارات واعدة
- ودق - Wadaq
- أبريل 7, 2026
- سوريا
- الطبقة, سوريا
- 0 Comments
إعداد: عبد الله الأحمد – شبكة ودق
في خطوة استراتيجية تهدف إلى إنعاش الواقع الاقتصادي وإعادة إحياء المعالم البيئية، انطلقت بتوجيه رسمي من محافظة الرقة أعمال إزالة كافة المظاهر العسكرية والسواتر الترابية من محمية الطبقة الطبيعية، تمهيداً لطرح مساحاتها كواجهة بارزة للاستثمارات السياحية والبيئية في المنطقة.
وتجري العمليات الميدانية بوتيرة متسارعة تحت إشراف ومتابعة مباشرة من قبل المهندس ناصر إبراهيم الحمد، حيث تتركز الجهود الحالية على تسوية الأرضية وإعادة تأهيل البنية التحتية، وإزالة أي عوائق قد تعرقل سير المشاريع التنموية المرتقبة. وتسعى الجهات المعنية من خلال هذا التأهيل إلى خلق فرص عمل جديدة لأبناء المنطقة وتنشيط الدورة الاقتصادية في المحافظة.
وفي هذا السياق، صرّح المهندس ناصر إبراهيم الحمد، المشرف على تنفيذ المشروع، لـ “شبكة ودق” قائلاً: “إن العمل يجري وفق خطة مدروسة ومراحل زمنية محددة لإزالة كافة السواتر والعوائق دون الإضرار بالبيئة الحراجية للمحمية. هدفنا الأساسي هو تهيئة بنية تحتية متكاملة ومستدامة تجعل من محمية الطبقة بيئة خصبة وجاذبة للاستثمارات السياحية، مما سينعكس بشكل مباشر على توفير فرص عمل جديدة لأبناء المنطقة ودعم الاقتصاد المحلي، مع الالتزام التام بالحفاظ على الهوية البيئية”.
وتكتسب هذه الخطوة التنموية أهمية مضاعفة بالنظر إلى المكانة الجغرافية والبيئية للموقع. وتشير البيانات الرسمية إلى أن محمية الطبقة، التي أقرت بموجب القرار الوزاري رقم 7 لعام 1994، تمتد على مساحة إجمالية شاسعة تبلغ 590 هكتاراً، وتقع المحمية في الجهة الشرقية الجنوبية من بحيرة سد الفرات، على بعد 55 كيلومتراً غرب مدينة الرقة، بارتفاع يتراوح بين 304 و365 متراً عن سطح البحر. وتمنح هذه المواصفات الجغرافية المحمية مناخاً وبيئة حراجية مثالية لإقامة مشاريع سياحية بيئية تتوافق مع المعايير الحديثة للاستدامة.

ويمثل تحويل هذه المساحات من طابعها العسكري السابق إلى بيئة استثمارية مدنية تحولاً جوهرياً في إدارة الموارد المحلية وتوجيهها نحو خدمة المجتمع. ومن المتوقع أن تسهم هذه الاستثمارات في جذب رؤوس الأموال وتطوير قطاع الخدمات السياحية والمرافق العامة، لتشكل محمية الطبقة قريباً نموذجاً تنموياً يجمع بين الاستثمار الاقتصادي الناجح والحفاظ على التنوع الحيوي.


